أزمة البنية التحتية في جماعة الدراركة: واقع مرير يفرض علينا التحرك اليوم قبل غد

٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥

بقلم: أمين الكردودي

في مشهد يعكس واقعًا مؤلمًا وواقعًا يدعو إلى القلق كشفت الأمطار الأخيرة عن حجم الهشاشة التي تعاني منها البنية التحتية في جماعة الدراركة. هذه التساقطات المهمة التي كان من المتوقع أن تكون مجرد ظاهرة طبيعية تحولت إلى كابوس يؤرق مضاجع السكان حيث فضحت غياب التجهيزات الأساسية وتهالك الطرق الرئيسية مما زاد من معاناة المواطنين وأثر سلبًا على سلامتهم وممتلكاتهم.

إن الطريق الرئيسية الوحيدة التي تخدم الجماعة والتي كانت تُعتبر شريان الحياة أصبحت اليوم غير صالحة للاستخدام مما يزيد من تجارب المواطنين اليومية المريرة. وهذا كما أوضحنا في مقال سابق يضع علامات استفهام حول مسؤولية الجهات المختصة في توفير شروط السلامة والعيش الكريم.

ومن المثير للجدل أيضًا هو النشاطات العشوائية التي تقوم بها الشركة الجهوية في دوار تدوارت والتي تفتقر إلى الاحترام للمعايير التقنية والقانونية حيث لم يتم إعادة تأهيل الأزقة المتضررة وإرجاعها إلى حالتها الأصلية مما يفاقم الفوضى والارتباك في الشوارع وينتهك حقوق السكان.

إضافةً إلى ذلك تأتي الانقطاعات المتكررة والطويلة للماء الصالح للشرب كضربة جديدة تؤثر على جودة الحياة اليومية للمواطنين ودون أي إشعار مسبق أو مبرر قانوني. هذه التصرّفات تُظهر عدم الاكتراث بمعاناة الناس والتي يجب أن تكون من أولويات الجهات المحلية والإقليمية.

ومن المؤسف أن السلطات المحلية لم تظهر أي تدخل فعّال لرفع الضرر عن السكان المتضررين مما يدل بوضوح على فشل المجلس الجماعي في إدارة شؤون الجماعة فشلٌ يتجاوز معايير الأداء إلى ضرب الخطابات الملكية السامية عرض الحائط حيث اكتفى المجلس بجولات في الندوات واللقاءات الترويجية لإخفاء عجزه بدلاً من إطلاق اجتماع حقيقي لإيجاد حلول جذرية.

إن الوضع الحالي يتطلب الوقوف وقفة مسؤولة لإيقاف الفوضى والإهمال لأن وضعية الجماعة قضيّة تهم الجميع فالصمت ليس خيارًا، فالحق في البنية التحتية الجيدة والعيش الكريم هو واجب لا يمكن تجاهله ويجب متابعة كل من له مسؤولية مباشرة عن هذا الإهمال الذي يضرب عرض الحائط كل الخطابات الملكية السامية.