فشل جماعي في معالجة قضايا المواطنين: الدراركة تنادي بالعدالة والتنمية

١٠ ديسمبر ٢٠٢٥

بقلم: أمين الكردودي

في قلب جماعة الدراركة وعلى مقربة من الشارع الرئيسي وموقف الطاكسيات تتجلى معاناة المواطنين الذين وضعوا ثقتهم في مجلس جماعي كانوا يأملون أن يمثل صوتهم ويحقق متطلباتهم الأساسية لكن ما نشهده اليوم هو ما يمكن وصفه بقمة الاستهتار والإهمال حيث يبدو أن الأمانة التي حملها المنتخبون قد ضاعت في زحمة الممارسات الفاشلة وغياب الخطة الاستراتيجية للتنمية.

لقد عبّر المواطنون بوضوح عن احتياجاتهم الملحة من الحق في العيش الكريم إلى الحاجة لبنية تحتية ملائمة وخدمات نقل مدرسي تضمن لأبنائهم حق التعليم لكنّ التجاوب من قبل المجلس الجماعي لا يزال ضعيفاً وكأن الأمور تسير بلا رقيب أو حسيب. إن هذا الفشل ليس مجرد تراخي بل هو ضرب للوعود التي ملأوا بها آذان الناخبين وتجاهلٌ صارخ لما جاء في الخطابات الملكية التي دعت إلى تحقيق التنمية والتقدم.

أين المسؤولون من كل هذه الحرج والتحديات؟ إن الجوار بين أكادير والدراركة لا يصحح ما يجب أن يكون تحركًا فعليًا لإجراء تحسينات ملموسة وفي ظل المجلس الجماعي الحالي نجد أن المسؤولين يكتفون بمشاهدة الوضع المتأزم دون أن يبذلوا جهداً يُذكر لتحسين حياة المواطنين بل يبدو أنهم في صف هذا المجلس الفاشل، مما يدفع المجتمعات المحلية إلى التساؤل: هل حقًا تم انتخابهم من قبل الشعب أم أنهم مجرد أدوات لتأمين مصالحهم الشخصية؟

وللأسف فإن بعض وسائل الإعلام المحلية قد أسهمت في تعزيز هذا الفشل حيث باتت تنقل مظهراً زائفاً للواقع وتغض الطرف عن حقيقة الفساد والمفسدين إن هنا تكمن المشكلة فكيف يمكن للعدالة الاجتماعية أن تتحقق في ظل صمت إعلامي محلي يتجاهل صفعات الواقع ويقبل التعامل مع الممارسات الفاسدة كأنها أمرٌ طبيعي؟

إن معاناة سكان الدراركة تحتاج إلى صوت قوي يتحدى الواقع المؤلم ويدعو إلى مساءلة مجلس جماعي فاشل وغير جدير بثقة الناخبين يجب أن نتحدث بصوتٍ عالٍ نُشيد بمبدأ المسؤولية ونعمل جميعًا على فضح الخروقات وإعادة الأمل للمواطنين الذين يتطلعون إلى غدٍ أفضل.

المسؤولية الآن تقع على عاتق كل واحد منّا بما في ذلك الفاعلين المدنيين، والصحافيين، والمواطنين الذين يحق لهم المطالبة بحقوقهم. فلتكن الدراركة نقطة انطلاق لتحويل الإخفاقات إلى إنجازات ولنترك لكل مسؤول محاسبته أمام ناخبيه إذ أنه لا حياة كريمة بلا إدارة فعالة وعادلة.