حي الكويرة بالدراركة… أوراش عشوائية تهدد سلامة السكان في غياب تام للمسؤولية

٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥

بقلم: أمين الكردودي

يعيش حي الكويرة بجماعة الدراركة على وقع فوضى عمرانية غير مسبوقة بعدما تحوّلت مجموعة من الأوراش المفتوحة إلى مصدر تهديد حقيقي لسلامة المواطنين فالأشغال التي تُباشر داخل الحي تُنفَّذ بدون علامات تشوير ولا لوحات تحذيرية ولا حواجز وقائية في مشهد صادم يكشف حجم الإهمال والاستهتار بالحقوق الأساسية للسكان.

الشركة المكلفة بالأشغال تعمل بعشوائية واضحة وكأنها في منطقة خارج القانون: حفر مفتوحة في كل مكان أكوام الأتربة تُحتلّ الأرصفة بقايا مواد البناء ملقاة وسط الممرات انعدام تام للإنارة ليلاً وغياب كامل لأي وسائل حماية يمكن أن تنبّه المارة إلى الخطر.
إنها وضعية تُذكّر أكثر بأوراش سرية لا تخضع للمراقبة لا بورش عمومي يُصرف عليه من المال العام.

والأخطر من ذلك هو الغياب الفاضح للمجلس الجماعي الذي يفترض فيه مراقبة الأشغال وضبط احترام المعايير وضمان سلامة الساكنة لكن الواقع يُظهر عكس ذلك تماماً: لا متابعة ميدانية لا محاسبة للشركة ولا تفاعل مع نداءات السكان الذين باتوا يواجهون المخاطر يومياً—خاصة الأطفال وكبار السن—بسبب ممرات غير آمنة وحفر تتحول ليلاً إلى مصائد حقيقية.

كيف يمكن الحديث عن “تنمية” أو “إصلاح” في ظل غياب أبسط شروط السلامة؟ وكيف يُترك حي كامل تحت رحمة شركة لا تحترم المعايير ومجلس جماعي يبدو غائباً عن المشهد وكأن الأمر لا يعنيه؟

إن ما يجري في حي الكويرة ليس مجرد اختلال بسيط بل فشل تدبيري واضح يستوجب وقفة صارمة من السلطات المختصة وإلزام الشركة باحترام دفاتر التحملات وضمان سلامة السكان قبل الحديث عن أي تقدم أو إنجاز.

الساكنة اليوم لا تطلب سوى حقها الطبيعي: أشغال تحترم حياة الناس وتدبير مسؤول ومجلس يتحمل واجباته بدل ترك المواطنين يواجهون الخطر وحدهم.
أما الإهمال فصار عنوان المرحلة… وهو عنوان لم يعد مقبولاً على الإطلاق.