فشل المجلس الجماعي بالدراركة: تحديات حقيقية وغياب المسؤولية
بقلم: أمين الكردودي
رغم التحسينات التي شهدتها مدينة أكادير في مجال النقل العمومي يبقى واقع منطقة الدراركة مقلقاً إذ تعاني المنطقة من مشكلات متعددة تعكس فشل المجلس الجماعي في الوفاء بالتزاماته تجاه المواطنين فقد أظهرت تجربة الساكنة أن أعضاء المجلس لم يصلوا إلى مستوى التطلعات حيث تبدو الوعود التي أُطلقت خلال الحملات الانتخابية كأنها مجرد شعارات لا تحمل أي مضمون على أرض الواقع.
تستمر معاناة سكان الدراركة بسبب نقص الخدمات العمومية وبخاصة في مجال النقل فرغم التجديد الذي تم في أسطول الحافلات بأكادير إلا أن هذه التطورات لم تُحسن الوضع في الدراركة بالشكل المطلوب ويتجاوز القلق غياب الحافلات الحديثة ليشمل أيضاً بنية تحتية متداعية تعاني منها الشوارع والطرق مما يؤثر سلباً على نوعية الحياة اليومية للساكنة.
تتحمل المسؤولية الرئيسية في هذا الوضع على عاتق المجلس الجماعي الذي يبدو غارقاً في صراعاته الداخلية بعيدا عن اهتمامات المواطنين بات من الضروري وضع رؤية استراتيجية شاملة تعكس احتياجات الساكنة بدلاً من الاكتفاء بشعارات جوفاء ولتحقيق فعالية مستدامة وتحسين الأوضاع يجب اتخاذ خطوات ملموسة تشمل تحسين حالة الطرق لضمان حركة سلسة للحافلات وتوفير محطات مريحة وآمنة للركاب تساهم في تسهيل عملية التنقل بالإضافة إلى بناء شراكة حقيقية بين المجلس الجماعي والشركات المسؤولة عن خدمات النقل بهدف تحديد احتياجات السكان بدقة وتلبية تطلعاتهم.
تشير الأوضاع الحالية إلى الحاجة الملحة لتمثيل حقيقي للشعب حيث ينتظر سكان الدراركة من نوابهم أن يتحملوا المسؤولية ويعملوا بجد على قضاياهم يبقى التساؤل مشروعاً: كيف يمكن للنواب أن يمثلوا الشعب بفاعلية بينما يبتعدون عن تحمل مسؤولياتهم ويغضون الطرف عن المشكلات الحقيقية التي يعاني منها السكان؟
مع استمرار معاناة الساكنة من غياب الخدمات الأساسية تتزايد الاحتجاجات مما ينذر بزيادة الاستياء وفقدان الثقة في المؤسسات المحلية يستدعي هذا الوضع الحاجة إلى تغييرات جذرية تتطلب شجاعة وجرأة من النواب لإعادة بناء الثقة وبلورة رؤية فعالة تشمل خدمات النقل العمومي التي يستحقها المواطنون في الدراركة.
في الختام يجب على جميع المعنيين أن يتحلوا بروح المسؤولية وأن يعملوا بجد لتحقيق تحسينات واقعية في ظروف المعيشة فالفشل في تحقيق هذه الأهداف لا يُعتبر مجرد عثرة بل يُعد خيانة للأمانة التي وضعها المواطنون في أيدي هؤلاء المسؤولين مما يستوجب العمل بجد نحو تنمية مستدامة وتقديم خدمات تلبّي تطلعات الساكنة.