دار بوعزة: أزمة قانونية تهدد استقرار الأسر تحت وطأة الإفراغ

٢ يناير ٢٠٢٦

بقلم: أمين الكردودي

تعيش الأسر المقيمة بمخيم دار بوعزة الدولي حالة من القلق والترقب نتيجة التوترات القانونية الناجمة عن تحركات الملاك الذين حصلوا على حكم بالإفراغ ضد شركة حديثة التأسيس تتعلق بممثلها القانوني والدهم، مما يزيد من تعقيد الوضع القانوني.

تطورت القضية التي بدأت كمنزاع قانوني تقليدي بين أفراد الأسرة وكائن اقتصادي لتصبح معركة مصيرية تؤثر بشكل مباشر على حياة العديد من الأسر التي استقرت في المخيم لسنوات طويلة. وفي محاولة لحماية حقوقها تقدمت الأسر بدعوى "التعرض الغير الخارج عن الخصومة" أمام المحكمة التجارية إلا أن الطلب قوبل بالرفض.

وعلى الرغم من أن الحكم الابتدائي لا يزال في مرحلته الأولية ولم يكتسب بعد قوة التنفيذ النهائية تفاجأت الأسر المعنية بطلب تقدم به الملاك إلى رئيس مصلحة كتابة الضبط مما أثار تساؤلات حول الشرعية القانونية لهذه الخطوة خاصة بعد صدور حكم لصالح الأسر المتضررة (بطلان العقد) من قبل المحكمة التجارية بالدار البيضاء. تعتبر الأسر المعنية هذه الخطوة بمثابة "تحايل على القانون" يهدف إلى تسريع إجراءات الإفراغ بعيدًا عن الأطر القضائية المعمول بها.

تجدر الإشارة إلى أن الحكم لا يزال ابتدائيًا ولم تُسلّم نسخ قانونية منه للمتضررين حتى الآن.

بينما تواصل الأسر مواجهة التحديات اليومية تبرز تساؤلات مشروعة حول كيفية بدء تنفيذ حكم لم يكتمل بعد ولم ينته إلى درجة التنفيذ النهائية فضلاً عن من يتحمل مسؤولية هذا التضليل القانوني. تقتضي الحاجة الملحة تدخل الجهات القضائية والإدارية لضمان حماية حقوق الأسر المتضررة من تعسف الملاك وضمان سيادة القانون في قضايا الإفراغ.

يبقى ملف "دار بوعزة" مفتوحًا على شتى الاحتمالات مما يستدعي معالجة فورية وضمان عدم تعرض الأسر للإفراغ القسري دون سند قانوني واضح. إن التصدي للفساد القانوني وحماية حقوق الأفراد يتطلب تضافر الجهود لضمان العدالة وحماية المجتمعات.